علاء الدين مغلطاي
272
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
عند أختي الأمير ولاه عبد الرحمن القضاء والصلاة ، وكان يغزو معه في مغازيه على الرسم السالف ، وقال ابن الحارث : ولمعاوية عقب معرفون إلى الآن ، وله أخ بالشام يسمى محمد بن صالح ، وله بالشام عقب كثير ، وذكر عبد الأعلى عن بعض شيوخه أن معاوية كان مكينا ، حسن العقل والعلم ، وكان سأل مالكا عن مسائل ، فكان يقضي بها هنا بفتوى مالك فيما سأله عنه من تلك المسائل بأعيانها إعظاما لمالك ، وقال : فكان معاوية يستعين بعلمه وفهمه عن مشاورة غيره ، لكنه كان يعتمد مشورة شبطون صهره على ابنته حميدة بنت معاوية ، وصعصعة بن سلام راوية الأوزاعي ، وكان يعاتب عنه ، ومن ابن طريف مولاه إلى أن عتب في آخر أيامه على معاوية ، فعزله عن القضاء ، وأقضى ابن طريف ، فكان قاضيه إلى أن توفي الأمير عبد الرحمن ، ولما مات معاوية شهد جنازته هشام ابن الأمير عبد الرحمن ، ومشى فيها . قال أبو مروان : ومن غريب الاختلاف في وفاته ما وجدته في كتاب القاضي أبي بكر بن كامل المعروف « بابن القواس » صاحب أبي جعفر الطبري ، من أن معاوية بن صالح مات بالمشرق ، وذلك في قوله في ذلك الكتاب : وفي سنة اثنين وخمسين ومائة توفي أبو عمرو معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي الحمصي ، قاضي الأندلس بمصر ، وكان قد انصرف من الحج ، وذكر ابن أيمن وغيره أن الذي كان يناوب معاوية معه على القضاء بقرطبة عمرو بن شراحيل المعافري ، وقال الحسن بن محمد بن مفرح القبسي : لما مات يحيى أول ولاية عبد الرحمن استقضى معاوية بن صالح ، فلم يزل قاضيا لعبد الرحمن إلى أن هلك عبد الرحمن سنة اثنين وسبعين ومائة ، وولي ابنه هشام بن عبد الرحمن ، فأمر معاوية فقضى له قريبا من عام إلى أن توفي معاوية - رحمه الله تعالى . وذكر يحيى بن يحيى أن معاوية مات هاهنا ، ودفن في الربض . وقال ابن الحارث : توفي سنة ثمان وستين ومائة ، فدفن في الربض ، وصلى عليه الأمير هشام .